ويُستحبّ سجود الشّكر عند اندفاع النّقمة عن المسلم أو عن غيره؛ وتكون ظاهرةً من حيث لا يدري؛ كالنّجاة من الهدْم أو الخطر أو الغَرق، وهذه بخلاف غير الظّاهرة؛ كاندفاع رؤية عدوٍ أو بغيضٍ له، و لو ضمّ إلى السّجود أو صلاةً ونحوها كان أوْلى، ولو جعل الصدقة مقام الشّكر فهذا حسنٌ، لكن مع نيّته بالشُّكر على النعمة، وتُستحبّ أيضاً عند رؤية مبتلًى في بدنه أو عقله؛ وذلك شكراً لله -سبحانه- على حفظ نعمته هذه عليه، ويُسِرّها استحباباً وندباً؛ لئلّا ينكسر قلب غيره بإظهارها، ويُندب لمن يرى مبتلىً أن يقول في سِرِّه: الحمدُ للَّهِ الَّذي عافاني ممَّا ابتلاَكَ بِهِ وفضَّلني على كثيرٍ ممَّن خلقَ تفضيلاً | |
---|---|
الجواب: سجود الشكر مثل سجود الصلاة، وهكذا سجود التلاوة مثل سجود الصلاة، كما تقول في سجود الصلاة: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، وتدعو هكذا في سجود التلاوة وسجود الشكر، تحمد الله في سجود الشكر على ما أنعم به عليك، تقول: الحمد لله على ما أنعم به | وهناك ضوابط كثيرة تستحق ذلك من أجل الحفاظ على طاعة الله وعبادته وإدامتهما ، ويجب محاولة تحديد شرعية دعاء الله للمسلم وسجود الشكر |
وروي عن الإمام علي عليه السلام انّه سجد شكراً لله تعالىٰ يوم النهروان لما وجدوا ذا الثدية مقتولاً 5 | واستدل العلماء على ذلك بما جاء في حديث أبي بكرة رضي الله عنه، «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر سرور أو بُشر به، خرّ ساجدًا شاكرًا لله» رواه أبو داود وصححه الألباني، أما عن رأي الأئمة الأربعة فجاء كالآتي: -الإمام أبو حنيفة ذهب إلى أن سجود الشكر ليس بشيء مسنون |
---|---|
وما عداهما يسجد له قبل السلام، نصَّ على هذا في رواية الأثرم» |
فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : إنّ جبريل عليه السلام أتاني فبشّرني فقال : إنّ الله عزَّ وجلَّ يقول : من صلّىٰ عليك صلّيت عليه ، ومن سلّم عليك سلّمت عليه ، فسجدت لله عزَّ وجلَّ شكراً » 4.