حكاية غير متداوله عن حصة بنت أحمد السديري كشفت الأميرة حصة بنت أحمد السديري ، الابنة الوحيدة للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ، عن العديد من الجوانب الشخصية للملك | حصة بنت أحمد السديري في حديثنا عن حصة بنت أحمد السديري يجب ذكر ان ينتمي جدها إلى السدري البدارين من الدواسر ويعيش في مدينة الجت في سدير حيث لا تزال عائلة سوداري تعيش |
---|---|
ومن جانب آخر كان للأميرة حصة اهتمام بالعمل الخيري والإنساني، إضافة إلى ذلك كان الاهتمام بالجانب العلمي، فسعت - رحمها الله - إلى نشر العلم بين النشء عن طريق تشجيعهم على حفظ القرآن الكريم ومكافأة من يحفظ منهم بجوائز تشجيعية تشحذ همة الآخرين، كما أنها حرصت على توفير الكتب لطلبة العلم بوقفها عليهم 16 وكانت تحرص على الجلوس إلى ذوات العوز والفقيرات، للاستماع إليهن ومعرفة احتياجاتهن وقضاءها، وفتح بابها للناس وشفاعتها لهم 17 ، وكانت الأميرة حصة تظهر الكثير من المودة والإكرام والتقدير لزوجات أبنائها، كما تميّزت برعاية بيتها ذلك البيت الذي أنشأ وخرّج كوكبة من القادة والقياديين المحنكين من ذوي الحنكة والإدارة والدراية والأمارة والحاكمية الأفذاذ، يقول المؤرخ عبد الرحمن الرويشد: إنّ الأميرة حصة من فضليات النساء عابدة، وعلى مستوى من الوعي وكان الملك عبد العزيز يعاملها كزوجة فاضلة من كبريات زوجاته، كل الناس يتعاملون معها على هذا الأساس تربي أبناءها تربية عظيمة، تختار لهم الأشخاص بعناية، وكان عندها عدد من العلماء الفضلاء ممن تولوا القضاء، وممن عاش عندها في قصرها الشيخ عبد الرزاق القشعمي أحد طلبة العلم وكان يرشد ويعلّم الأمير سلمان وإخوته، وكانوا يحضرون هذه الدروس، وعندها الشيخ عبد الله بن حماد، وهذا من سدير تولى القضاء وهو من فضلاء العلماء أيضاً كان يحضر ويلقي دروساً في البيت ويحضر الملك فهد والأمير سلطان وعبد الرحمن وتركي والأمراء نايف وسلمان وأحمد، وعالم آخر اسمه عبد الله بن زيد بن سليمان من طلبة العلم وكان الشيخ سلمان الربيش قاضي الرياض السابق من مدرسي هذا القصر، فقصر الأميرة حصة السديري كان مدرسة لتثقيف السادة والخدم في وقت واحد، وكانوا يهتمون بالدروس وأهميتها في تربية الأطفال، وكان أكبر إخوتهم من جهة الأم الأمير عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، وهذا الرجل عابد، يعيش مع إخوته ويساعد في توجيههم لأنه كان يعيش معهم في دار واحدة 18 وقد سكنت الأميرة حصة الأحمد السديري قصرها الخاص المرتبط بالديرة منذ تزوجها الملك عبد العزيز عام 1331هـ- 1913م وأنجبت في أفياء هذا القصر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد - رحمه الله -، والأمراء سلطان بن عبد العزيز وعبد الرحمن، وتركي، ونايف وسلمان، ثم انتقلت معه عندما انتقل إلى قصرها الخاص في المربع عام 1357هـ- 1938م وعاشت فيه وأنجبت الأمير أحمد بن عبد العزيز والذي يُعد أصغر أبنائها، وكانت نعم المرأة القائمة بشؤون بيتها وحقوق زوجها الملك المؤسس عبد العزيز، ورعاية أبنائها وبناتها وهي من الأميرات اللاتي تركن أثراً بالغاً في القصر بالسمت والعقل والاتزان وتدبير الأمور، وحميمية العلاقة مع كبار أسرة الملك عبد العزيز كعماته وأخواته الشقيقات نورة ومنيرة وهيا وبقية أخواته القائمة على المحبة والود والاحترام بينها وبين كل من عاش في هذا القصر، وخاصة مع الأميرة الجليلة طرفة بنت فيصل والأميرة سارة بنت عبد الله بن فيصل فكانت تبرّهم جميعاً براً بزوجها الملك عبد العزيز، كما كانت علاقتها مع أزواج الملك عبد العزيز علاقة قائمة على المحبة والألفة والاحترام المتبادل، إذ لم يكن ليسمع لها صوت مما أورثها هدوء الصوت والأدب الجم فضلاً عن الدفء العاطفي | وبعد تقدم الأميرة حصة في العمر، كانت تتعلم وتشارك بناتها وأخواتها وحفيداتها وقريباتها التعليم، وسماع القرآن الكريم، عن طريق المشايخ المكفوفين المطاوعة ، الذين كانوا يعملون لدى الملك عبد العزيز، كما كانت - رحمها الله - حسنة الصوت في قراءتها وترتيلها القرآن الكريم، وتقرأ كتب العبادات، كالتوحيد والفقه |
والأميرة حصة كنزُ من الخير، وبرغم حرصها على أن تكون أعمالها في البر مخفية عن الناس؛ لتكون أدعى لقبولها من الله عز وجل، إلا أن أعمالها تلك كانت نهراً جارياً، أصبح شاهداً على إنسانية هذه المرأة الصالحة، كان لها عناية خاصة بالفقراء، وكانت تحرص بشكل كبير على السريّة في صدقتها ومساعدتها، وتركّز بشكل كبير جداً على دعم ومساعدة من يحتاج مساعدة من أقاربها في داخل الرياض وخارجه، وكانت حريصة على توزيع الطعام والصدقات طوال أيام السنة، وفي شهر رمضان خاصة، في المساجد والسجون والمستشفيات، والأربطة المخصصة لسكن كبار السن.
13الأميرة حصة بنت أحمد الثاني بن محمد بن أحمد الأول السديري، ولدت في الغاط قبل فتح الرياض بسنة واحدة عام 1318هجرية الموافق عام 1900م | هذه هي الأم العظيمة التي نشأ أبنائها تحت قبة رعايتها وفي مدرستها التربوية انطبق عليها بحق وصف الشاعر الأم مدرسة إذا أعددتها |
---|---|
نرحب بالتواصل بالجميع من خلال الموقع سواء بإضافة معلومة أو الاستفسار عن معلومة من خلال رابط اتصل بنا في القائمة في الأعلى | يوسف عثمان الخزيم، ط الثانية ص 16 |
من ضمنهم ملكين ووليي عهد اشتهرت بالجود والكرم ولها كثير من أعمال الخير | أبناء الأميرة حصة بنت أحمد السديري : 1- الأمير عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود |
---|---|
كانت غامره في حب والديها وتزوجت الملك عبد العزيز عام 1331 |
وكانت تخصص أوقاتاً للاستماع إلى ما تيسّر من القرآن بعد صلاة العصر، حيث تجلس وبعض نساء القصر ليبدأ الشيخ والذي يجلس في إحدى الزوايا بالقراءة وتستفتيه وتسأل عن أحواله وأحوال الفقراء والمحتاجين, إذ كانت تحرص على فتح بابها لمعرفة احتياجهن وقضائها وبعد إنشاء المدارس كمدرسة الأمراء التي تعلّم فيها أنجال الملك وبعض أبناء إخوته وعمومته مناهج القراءة والكتابة والحساب على أيدي معلمين أكفاء، لم تكن هذه المدارس لتنجح في تعليم أبناء الملك عبدالعزيز التعليم اللائق بهم لولا التوجيهات الصارمة من الأب الملك نفسه بعدم التهاون مع أبنائه في أي تقصير منهم، ومعاملتهم مثل بقية أبناء الشعب في الحقوق والواجبات إن لم تكن معاملة أشد، وقد عبّرت والدتهم عن هذه الشدة التربوية أبلغ تعبير جعلت من أبنائها يحكمون بالعدل، ولا يحابون قريباً أو صديقاً، ولا يخافون في الله لومة لائم، وظلت الأم العظيمة حصة بنت أحمد السديري تحوط أولادها برعايتها وحنانها صغاراً واهتمامها وحبها كباراً، وقد تركت هذه الأمومة التربوية الحنون في قلب وحياة أبنائها خاصة الملك سلمان أكبر الأثر في بناء الجوانب الإنسانية المتينة في شخصية الحاكم العادل المحب لشعبه ولأمته.